صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
92
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
بحسب الحس غير متشابه في الحقيقة والجوهر ( 1 ) الأول ينقسم في الحوادث من بعد انقساما لا يعدمه مع ذلك اتصالا وفيه المبدء الأصلي أو لعل النبات لا واحد فيها بالشخص مطلقا الا زمان الوقوف الذي لا بد منه فهذه اشراك وحبائل إذا حام حواليها العقل وفرع عليها ونظر في أعطافها رجوت ان يجد من الله مخلصا إلى جانب الحق واما ما عليه الجمهور من أهل النظر فليجتهد كما عنينا في أن يتعاون على درك الحق في هذا ولا ييأس من روح الله انتهى كلامه . فعلم من ذلك أنه متحير في هذه المسألة ثم كتب إليه ذلك التلميذ أو غيره ان أنعم الشيخ أدام الله علوه باتمام الكلام في اثبات شئ ثابت في سائر الحيوانات سوى الانسان وفي النبات كانت المنة أعظم فكتب في جوابه ان قدرت انتهى فعلم أن ذلك امر تحقيقه غير مقدور عليه للشيخ قدس سره ووجه الانحلال ان موضوع هذه حركه هو الجسم المتشخص لا المقدار المتشخص وتشخص الجسم يلزمه مقدار ما في جمله ما يقع من حد إلى حد كما قالته الأطباء في عرض المزاج الشخصي وحركه واقعه في خصوصيات المقادير ومراتبها فما هو الباقي من أول حركه إلى آخرها غير ما هو المتبدل والفصل والوصل لا يعدمان الا المقدار المتصل المأخوذ
--> ( 1 ) أي الهيولى الأولى في السلسلة الصعودية ومقصوده انه لو جعلنا الموضوع الباقي هو الهيولى الأولى لم يمكن لأنها وان كانت محفوظه في التبدلات لكنها ضعيفه الوجود والوحدة وهي منقسمة أي متعددة بتعدد الصور الحادثة فيها وهي مع المتصل الواحد متصلة واحده ومع المتصل المتعدد متعددة ولا يعدمها الانقسام أي تعدد الصور الحادثة لأجل اتصال الصور وتعاقبها وعدم خلو الهيولى عن الصور والجواب ان للهيولي وحدتين وحده مكتسبه من الصورة وهي التي تزول بزوال الاتصال من المتصل الواحد ووحده ذاتية تجتمع مع المتصل الواحد والمتصل المتعدد ولا يصادمها الفصل كما يرشدك دليل الوصل والفصل وانها الباقية في الأحوال وسيصرح المصنف قدس سره انها الموضوع في التخلخل والتكاثف ومضى انها الموضوع لسيلان الطبع س ره